تدشين مراسم مبتكرة قبل مباريات كأس العالم
كشف FIFA عن رؤية جديدة وجريئة لمراسم ما قبل المباريات في كأس العالم FIFA 2026™، تهدف إلى تعزيز الروابط بين اللاعبين والجماهير، والارتقاء بإحدى أكثر لحظات المباراة ترقبًا وإثارة.
وقد صُمِّمت المراسم الجديدة وفي قلبها الجماهير والمنتخبات، وتسترشد بمقطوعات من الألبوم الرسمي لكأس العالم، لتقديم مفهوم تفاعلي غامر بزاوية 360 درجة يحوّل الملعب إلى منصة احتفالية مشتركة للجميع. وسيحظى المشجعون، أينما كانت مقاعدهم داخل الملعب، بمنظور مميز وشيّق من كل زاوية، بفضل الأعلام الوطنية الضخمة والعناصر الميدانية التي سوف تُوضَع بعناية لتكون في مواجهة المشجعين وتشركهم بصورة طبيعية ومؤثرة.
وسيدخل اللاعبون أرضية الملعب برفقة مرافقي برنامج الشباب، عبر قوس مخصص لدخول اللاعبين يقع على الجانب الأقرب إلى النفق الخاص بكل منتخب. كما ستتضمن مراسم ما قبل المباريات مجموعة من العناصر البصرية الإضافية، من بينها لافتة مركزية داخل دائرة منتصف الملعب، وأعلام وطنية محمولة باليد، إلى جانب الهوية البصرية المميزة لـ FIFA التي سوف تنتشر في مختلف أرجاء الملعب.
وسيحظى كل لاعب ضمن قائمة المباراة بفرصته للظهور في دائرة الضوء. إذ سيجتمع اللاعبون الـ26 لكل منتخب حول لافتة دائرة المنتصف أثناء عزف النشيدين الوطنيين.
وقال رئيس FIFA جياني إنفانتينو: «مع التطور المستمر الذي تشهده كأس العالم، نواصل ابتكار الطُرق التي يعيش من خلالها الجميع تجربة اللعبة».
وأضاف: «تدور كأس العالم حول كل لاعب وكل مشجع، وتأتي هذه المراسم الجديدة لما قبل المباريات لتعكس هذه الفلسفة تماماً. إن وقوف جميع اللاعبين والحكام أمام بعضهم البعض داخل دائرة المنتصف أثناء عزف النشيدين الوطنيين سيخلق لحظة فريدة من الوحدة والفخر والمشاعر الصادقة، التي تعبر حقاً عن المنتخبات وعن كل فرد متواجد في الملعب».
وعقب انتهاء عزف النشيدين الوطنيين، ستتحول الأنظار إلى الطقوس التقليدية لما قبل المباريات، بما في ذلك تبادل المصافحات والتقاط صور الفرق للتشكيلتين الأساسيتين،
كأس العالم لا شيء يشبهها (٦-٨).. مصر والسعودية بين إرث التاريخ وطموح الحاضر
في تاريخ كرة القدم العربية أسماء صنعت لحظات لا تُنسى، ومن بين تلك الأسماء يبرز عبدالرحمن فوزي، صاحب أول هدف مصري وعربي في تاريخ كأس العالم عندما هز الشباك في مونديال إيطاليا 1934، قبل أن يواصل رحلته مع الكرة العربية ويصبح لاحقاً أول مدرب للمنتخب السعودي. وبين مصر والسعودية خيط تاريخي يمتد عبر عقود من المشاركات والطموحات المونديالية، ليعود اليوم إلى الواجهة مع اقتراب نسخة جديدة من كأس العالم.
وفي هذه الجولة نستعرض منافسات المجموعتين السابعة والثامنة، حيث يحمل المنتخب المصري آمال الفراعنة في مجموعة تضم بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، بينما يخوض المنتخب السعودي تحدياً صعباً أمام إسبانيا والرأس الأخضر والأوروغواي. مجموعتان تزخران بالتاريخ والنجوم والقصص الملهمة، وتعدان بمواجهات مثيرة قد ترسم فصولاً جديدة في سجل الكرة العربية على المسرح العالمي.
يعتبر عبدالرحمن فوزي من الأسماء المميزة في تاريخ الكرة العربية، وهو الذي سجل أول هدف مصري عربي في المونديال عام ١٩٣٤ في إيطاليا، ولاحقا اصبح أول مدرب للمنتخب السعودي، والحديث اليوم سيكون عن المجموعتين السابعة والثامنة اللتين يتواجد فيهما المنتخبان المصري والسعودي.
المجموعة السابعة: بلجيكا مصر – إيران – نيوزيلاندا
الظهور الخامس عشر للشياطين الحمر المصنف تاسعا منتخب بلجيكا في المونديال، وهو واحد من اقدم المنتخبات الأوروبية مع المدرب الإسباني رودي غارسيا، حيث يمتلك منتخبا مدججا بالأسماء الكبيرة من كورتوا في الشباك حتى الهجوم المنوع بأسماء مثل تروسارد ودي كيتلاري ودوكو وغيرهم.
في عام ٢٠١٨ قدمت بلجيكا افضل أداء واحتلت المركز الثالث كأفضل مركز لها في بطولة أخرجت من خلالها البرازيل بأداء مميز لرفاق كيفن دي بروين».
غاب الفراعنة عن مونديال قطر وسيعودون في الأراضي الأمريكية وهم يحملون الراية العربية الأقدم هذه المرة بقيادة صاحب الهدف الذي صعد به المنتخب المصري في مونديال ٩٠ وهو الكابتن حسام حسن.
صاحب التصنيف ٢٩ بتواجد صلاح ومرموش وهيثم حسن يسعون لتقديم عروض افضل فما زالت مصر بلا انتصارات في سبع مباريات مونديالية رغم أنها الأولى والأقدم ظهورا عربيا وأفريقيا.
«في عام ٢٠١٨ اصبح الحارس عصام الحضري ٤٥ سنة اكبر لاعب يشارك في كأس العالم ولم يكتف بذلك بل وتصدى لركلة جزاء ليصبح أول حارس عربي افريقي يتصدى لركلة جزاء واكبر قائد لمنتخب بلاده ليحطم عديد الأرقام القياسية في لحظة واحدة».
منتخب ايران
مع أمير قلعة نوي سيسعى منتخب إيران لتقديم عروض مميزة أمام منافسيه رغم الظروف المحيطة به، في الظهور السابع سيسعى المصنف ٢١ للعبور للدور التالي للمرة الأولى في تاريخه مع تواجد هدافه مهدي تارمي وعلي رضا جهابنخش.
في مونديال ٧٨ سجل ايراج دانيفارد أول هدف إيراني في التعادل مع اسكتلندا، والده علي دانيفارد يعرف بأبو الاستقلال فهو المؤسس لفريق الاستقلال الإيراني.
ظهوره ثالث للأبيض النيوزيلاندي
«في ظهوره الثالث يبحث الأبيض النيوزيلاندي عن فوزه الأول رفقة الإنجليزي دارين بازيلي، صاحب التصنيف ٨٢ وبقيادة محترف نوتنغهام فوريست كريس ويمني النفس بتجربة تاريخية في الأراضي الأمريكية.
«في تصفيات مونديال ٨٢ استهزأ محبو نيوزيلاندا بمنتخب الكويت وطالبوهم بالعودة للصحراء وللجمال لكن الأزرق يومها لقنهم درسا لن ينسى بالفوز بهدفين لهدف مع ذلك نجحت نيوزيلاندا في الصعود للمونديال للمرة الأولى بالفوز بخماسية على الأخضر السعودي».
المجموعة الثامنة: «إسبانيا – الرأس الأخضر – السعودية – الأورغواي.
عدو مدرب اللاروخا ديلا فوينتي فقط هو الإصابات التي ضربت ابرز لاعبيه في الفترة الماضية عدا ذلك فإن المنتخب الإسباني المصنف الثاني عالميا لا ينقصه شيء للفوز باللقب في الظهور السابع عشر. مع ذلك فالرهان على كرة مميزة ووسط ملعب فيه اولمو ورودري وبيدري وغيرهم مذكرين العالم بفريق ديل بوسكي عام ٢٠١٠.
«في نهائي مونديال ٢٠١٠ سجل اندرياس انيستا هدف أول لقب للإسبان وأهداه لروح الراحل داني خاركيه قائد اسبانيول في لقطة عالقة في الذاكرة».
الراس الاخضر في المونديال
وسيكون هذا هو الظهور الأول لمنتخب الرأس الأخضر الملقب بأسماك القرش الزرقاء في المونديال، المصنف ٦٩ مع المدرب بوبيستا سيسعى لتقديم وجه مميز بفريق مليء بالمحترفين سبعة منهم من الدوري البرتغالي خاصه بعد الصعود على حساب الكاميرون.
«كان الرأس الأخضر اصغر بلد من حيث المساحة والسكان يتأهل للمونديال، لكن بعد خمس اشهر كسرت كوراساو هذا الرقم».
الاخضر السعودي يسعى لإعادة ذكريات ٩٤
الأخضر السعودي سيتواجد في المونديال بمرحلة جديدة بعد رحيل هيرفي رينارد وتولي اليوناني جيورجيوس دونيس المهمة، صاحب التصنيف ٦١ سيسعى لإعادة ذكريات ٩٤ وهي البطولة الأفضل للكرة السعودية بوجود أسماء يقودهم سالم الدوسري وسعود عبدالحميد وفراس البريكان.
«في مونديال ٩٤ سجل فؤاد أنور اول هدف سعودي في شباك هولندا في المونديال الأمريكي ويعود الأخضر لنفس الأرض التي انطلق منها في مسيرة مونديالية تاريخية.
المنتخب الأورغواي
امتلك احتراما كبيرا لهذا المنتخب، منتخب الأورغواي الملقب بعصب أبناء تشاروا (نسبة للقبائل التي تسكن تلك المنطقة) فقد قدم البلد صغير المساحة قليل السكان في أمريكا الجنوبية بين الارجنتين والبرازيل كبار الكباتن على غرار هوسيه ناسازي قائد الفوز بمونديال ٣٠ وابديو فاريا قائد بطولة العام ٥٠ وانزو فرانشيسكولي ودييغو فورلان وكافاني وسواريز والآن سيقودهم فالفيردي ومعهم المدرب مارسيلو بيلسا سيسعى الفريق السماوي الى تذكير العالم بذكريات جميلة في التواجد الخامس عشر في كأس العالم بوجود نونيز وكانوبيو وفينياس في المقدمة.
«في نهائي مونديال ١٩٥٠ سجل اليسايديس جيجيا هدف الفوز على البرازيل واسكت الماراكانا وقتها قيل إن هناك ثلاثة فقط اسكتوا الماراكانا وهم البابا والمطرب فرانك سيناترا واليسايديس جيجيا بهذا الهدف المؤلم للبرازيليين». newsbetting.cv
الصعود الصاروخي للامين جمال
سيخوض النجمان الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو في نسخة 2026 مشاركة سادسة قياسية في كأس العالم لكرة القدم، لكن بعد سنوات قد تُذكر هذه النهائيات على أنها كانت الأولى للإسباني لامين جمال.
من الساحة الإسمنتية في ماتارو حيث كان يلعب المراهق الإسباني، إلى أكبر مسارح كرة القدم العالمية، جاء صعود ابن الـ18 عاما كالصاروخ.
كان عمه عبدول نصراوي يحتفظ بنسخة صغيرة من كأس العالم في مخبزه بحي روكافوندا المتواضع، على بعد 32 كيلومترا شمال برشلونة على الساحل الكاتالوني، وكان يقول للناس إنها لليوم الذي يفوز فيه ابن أخيه بالكأس.
امتلك عبدول الكأس حتى قبل أن يخوض جمال مباراته الأولى مع منتخب إسبانيا، لأنه كان يعلم أن شيئا مميزا مقبل. كثيرون في روكافوندا يقولون الشيء نفسه، لكن الأهم بالنسبة لبرشلونة أن جوردي رورا كان أول من اكتشفه.
وبتنبيه من كشاف حول موهبة جمال، تحرك رورا، المسؤول السابق عن كرة القدم للفئات العمرية في برشلونة، مع زميله المقرّب أوريلي ألتيميرا بسرعة.
ثلاثة عقود بين مونديالين.. أمريكا لا تحب الكرة لكن تُتقن بيعها
ثلاثة وثلاثون عاماً مرّت على تنظيم الولايات المتحدة لبطولة كأس العالم وتحديدا عام 1994، لكن قرر الفيفا مجددا أن تُقام بطولة كأس العالم 2026 على الأراضي الامريكية ولكن هذه المرة عبر استضافةمشتركة مع دولتين أخرتين هما كندا والمكسيك عبر16 مدينة في ثلاثة بلدان، فهناك ثمة رهان تنظيمي غير مسبوق من خلال48 منتخب، 104 مباريات في نسخة أولى من نوعها عبر التاريخ.
ما الذي تغيّر بين النسخة التسعينية والنسخة الحالية من كأس العالم في الولايات المتحدة؟
حين أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 1988 أن الولايات المتحدة ستكون مضيفةً لمونديال 1994، لم يصفّق كثيرون. كان الاعتراض صريحاً وبسيطاً: كيف تُمنح أكبر احتفالية كروية في العالم لدولة لا تُدرج كرة القدم حتى في قائمة رياضاتها الخمس الأولى؟ دولةٌ ييشاهد فيها الطفل منذ صغره كرة القدم الأمريكية وكرة السلة والبيسبول والهوكي ولايكاد يسمع بالكرة المستديرة وإن سمع بها من الأساس فيسميها سُوكر بلهجة أمريكية توحي أن الاسم نفسه يحمل شيئاً من الاستهانة أوعدم الاكتراث باللعبة.
ما حدث في صيف 1994 أسكت الجميع
تحطّم الرقم القياسي لعدد الجمهور في جميع اللقاءات، وبلغ 3 ملايين و 587 ألفا و538 متفرجاً، متجاوزاً الرقم القياسي للبطولة الأسبق بأكثر من مليون مشاهد، وبلغ متوسط الحضور في المباراة الواحدة آنذاك 68 ألفاً و 991 متفرجاً.
وحتى اليوم، ما تزال بطولة 1994 الأكثر حضوراً جماهيرياً في تاريخ كأس العالم، ويستمر الإقبال الجماهيري ليشهد نهائي 1994 بين البرازيل وإيطاليا حضور 94 ألفاً و 194 مشجعاً في ملعب روز بول بلوس أنجلوس، وهو رقم لم يُكسر في أي نهائي كأس عالم لعقود بعده وكأن الولايات المتحدة تقول للعالم: لا نحبّ لعبتكم ، لكننا مستعدون للاحتفال.
حين قامت الولايات المتحدة باستضافة كأس العالم في التسعينيات كانت البطولة في دولة واحدة، وتسعة ملاعب، و 32 منتخباً، و 64 مباراة، المشجع يقوم بشراء تذكرة ويحجز فندقاً، وينتهى الأمر، أما في 2026 فالمشجع الذي يريد متابعة البطولة من البداية للنهاية قد يحتاج إلى ثلاث تأشيرات مختلفة، أمريكية وكندية ومكسيكية، وتذاكر طيران بين مدن تفصل بينها آلاف الكيلومترات.
ويرى مراقبون أن التشتت الجغرافي بين الدول الثلاث سيجعل من تجربة المشجعين واللاعبين على حد سواء رحلةً شاقة ومكلفة
وهو ما أقرّ به رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو في تصريح سابق بقوله :التحديات ستكون في المنظومة اللوجستية بأكملها. نحن أمام قارة ضخمة، ثلاث دول كبيرة ، المسافات، والتوقيت الزمني مختلفان، والتباين المناخي أيضاً فالبطولة تتنقل من الارتفاع الشاهق في المكسيك إلى مستوى سطح البحر في أجزاء أخرى.
مما دعا الفيفا أن تقوم بتوزيع المنتخبات في تجمعات جغرافية متنوعة خلال الدور الأول للحدّ من وطأة التنقل على اللاعبين.
ولعلّ المفارقة الأعمق في هذه البطولة مقارنةً بنسخة التسعينيات ليست في جغرافيا المكان المُعاد تدويره، بل في اختلاف السياق والظروف الجيوسياسية التي تشهدها الولايات المتحدة اليوم
حين استضافت أمريكا كأس العالم لأول مرة عام 1994، كانت بلداً يفتح ذراعيه للعالم، يدعو الجميع ليُثبت أن الحفلة ستكون في أبهى صورها، أما اليوم، فتستضيف أمريكا الكأس ذاته في ظل إدارة تشدّد على الحدود وتُعيد رسم خريطة الترحيب.
وقد تجلّى ذلك بوضوح حين كشف تقرير منظمة العفو الدولية أن مشجعين من خمس دول باتوا مُلزَمين بإيداع ما يصل إلى خمسة عشر ألف دولار ضماناً مالياً للحصول على تأشيرة الدخول، فيما كان الفيفا يضغط في الكواليس لانتزاع إعفاءات استثنائية. تراجعت الإدارة لاحقاً عن الشرط لمن يحملون تذاكر مباريات، لكن الأثر كان قد وقع — وبات السؤال الأصعب ليس عن الكفالة المالية، بل عمّن يجرؤ أصلاً على الحجز.
واشنطن لا تُخفي أنها ترى في هذه البطولة منصة غير مسبوقة للقوة الناعمة، في رسالةً مفادها أن أمريكا لا تزال مركزاً لأهم حدث رياضي عالمي، وذلك بما تملكه من بنية تحتية، وإعلام، ورعاة، وشركات تكنولوجيا، وملاعب قادرة على استيعاب العالم بأسره.
وقد رصد معهد بيكر للسياسات العامة بجامعة رايس كيف تحوّلت هذه البطولة إلى أداةٍ في يد واشنطن لإعادة تعريف حضورها الدولي، في وقت تتشابك فيه ملفات الهجرة والأمن وصورة أمريكا أمام العالم.
غير أن هذه الصورة ذاتها تعكس تعقيداً لم تشهده النسخة التسعينية لكأس العالم، الذي شهد تخوفاً من الفيفا بشأن إسناد الاستضافة للولايات المتحدة بسبب عدم شعبية اللعبة وعدم الاكتراث بها.
لنجد أنفسنا اليوم أمام الاستقبال الأمريكي لملايين الزوار القادمين من كل أصقاع الأرض، في ظل آلة أمنية تعمل في الوقت ذاته بكامل طاقتها وقسوتها.
الفيفا تُحذر
الأمر الذي حدا بمنظمة العفو الدولية، إلى جانب أكثر من مائة وعشرين منظمة حقوقية، بأن تصدر تحذيراً رسمياً يُنبّه المشجعين والصحفيين والزوار إلى احتمال تعرّضهم للاحتجاز التعسفي أو الترحيل أو المراقبة المكثفة خلال فترة البطولة، مشيرةً إلى أن ذلك يجري في ظل سياسات هجرة تمييزية واعتقالات جماعية ومداهمات تنفّذها عناصر مسلحة ومقنّعة تابعة لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
كما طالبت المنظمة الفيفا صراحةً بالتحرك، محذّرةً من أن البطولة تخاطر بأن تتحوّل إلى منصة للقمع إن وُظِّف الحدث الرياضي لتكثيف إجراءات الهجرة والمراقبة والترهيب.
الصفقة الأكبر والأثر المتوقع
ومع ذلك، لا يمكن إغفال الحجم الهائل الذي تُقدّمه هذه النسخة من الناحية الرياضية والمالية، فمن المتوقع أن تتجاوز الفيفا حاجز الـ ثلاثة مليارات دولار من بيع التذاكر وحدها، فيما يتوقع ارتفاع إيرادات البث التلفزيوني 34% لتقترب من أربعة مليارات دولار، إلى جانب الجوائز المالية الإجمالية للمنتخبات البالغة 871 مليون دولار.
لكن هذه الأرقام تعود في معظمها إلى خزائن الفيفا والمنتخبات والأندية. أما المشجع العادي — الذي يُفترض أنه القلب النابض لأي كأس عالم — فيجد نفسه أمام البطولة الأكبر في التاريخ، بأسعار لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.
مونديال 1994 كان نقطة انعطاف احتضنت فيها كرة القدم العالمية مفهوم السوكر، وامتزجت فيها ثقافتان لم تكونا يوماً متقاربتين، وأنجبت تلك النسخة الدوريات الاحترافية في الولايات المتحدة، لتؤسس جيلأ كاملأ من عشّاق اللعبة.
ويبقى السؤال الأصعب: هل سيترك مونديال 2026 في الذاكرة الجماعية أثراً أعمق مما تركته نسخة التسعينيات، التي بنت جسراً بين أمريكا والعالم؟ أم أن الضخامة هذه المرة ستكون حجاباً يحجب ما لا يريد أحد رؤيته؟.
اندلاع أزمة حول تأشيرات المنتخب الإيراني
غادرت بعثة منتخب إيران امس إلى المكسيك للمشاركة في مونديال 2026 ، وسط أجواء من التوتر الدبلوماسي الحاد بين طهران وواشنطن بعدما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لبعض أفراد الطاقم المرافق للفريق.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن الفريق توجه إلى تيخوانا في شمال غرب المكسيك، حيث سيقيم طوال فترة البطولة.
وعشية مغادرته إلى المكسيك، تلقى اللاعبون تأشيرات الدخول الأمريكية، وفق ما قاله المبعوث الأمريكي إلى تركيا توم باراك في منشور على منصة «إكس» . لكن السفارة الإيرانية لدى تركيا ردّت السبت بلهجة غاضبة، مؤكدة أن عددا «كبيرا» من الإداريين والتنفيذيين وأفراد آخرين رُفضت طلبات تأشيراتهم.
